يصح انما هو من قول شريح الثالث عن عطاء أنه ذكر في تفسير العارية مؤداة قال أسلم قوم وفي أيديهم عواري من المشركين قالوا قد حرزنا الاسلام ما بأيدينا من عواري
المشركين فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الاسلام لا يحرز لكم ما ليس لكم العارية مؤداة فأدى القوم ما كان بايديهم من تلك العواري وهو حديث مرسل (الأحكام) في العارضة ان العلماء اختلفوا في العارية على ثلاثة أقوال على نحو ما تقدم في الرهن المقطع واحد في الأحوال كلها الا ان العارية تزيد على الرهن بنكتة وهي ان الرهن في قبضه منفعة لمن هو بيده الاستيثاق ومنفعته لمن دفعه لأن المعاملة عليه وقعت إذا كان في أصل العقد فأما العارية فانما هي لمنفعة القابض وحده فلذلك صرح الشافعي على انها مضمونة
ونظر مالك وأبو حنيفة إلى قبضها باذن المالك لانتفاع فأما ابو حنيفة فطرد الأمانة في الذي يغاب عليه وما لا يغاب عليه فمشى أثره وأما مالك فاختلف قوله فعسر الأمر في الضبط وأفلت في الربط وقد مضت في مسائل الخلاف بحسب الوسع باب الاحتكارذكر حديث محمد ابن اسحق عن محمد بن ابراهيم عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله بن نضلة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحتكر الا خاطئ وهو حديث حسن (العربية) قوله خاطئ لفظة مشكلة اختلف ورودها في لسان العرب فيقال خطئ في دينه خطئا إذا اثم ومنه قوله انه كان
خطئا كبيرا ويقال اخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد وقد يكون الخطأ فيما لا اثم فيه قال سبحانه وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ وقد يكون الخطأ في معنى أثم قال سبحانه ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا واذا اشترط ورودها لم تفسرها الا القرائن (الأحكام) فقوله لا يحتكر الا خاطئ يعني الآثم وللحكرة محل وزمان اختفل في ذلك فأما المحل فقال مالك @