بيان حقيقة الشهيد
قد تلكمنا عليه في كتابنا الحديث والقرآن وقلنا أنه من معانيه لأنه فعيل بمعني مفعول أي شهيد له كما قال النبي صلي الله عليه وسلم في قتلي أحد أنا شهيد علي هؤلاء
فأن حاله شهد بصدق نيته لأن بذل نفسه في ذات الله وباعها علي هؤلاء فان حاله شهدت بصدق نيته لأن بذل في نفسه في ذات الله وباعها من الله فلذلك قال علماؤنا يختص بمن كان في معترك الكفر فأن كان قتيل المسلمين فلا يخلو أن يكون من قتلي الفئة العادلة أو من قتلي الفئة الباغية ولا يصلي عليه هو أنا لا شهادة لقوله صلي الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا قلنا لا خلاف بيننا وبينكم أنه لم يخرج من الأيمان وإذا كان كذلك فهو كسائر العصاة وهذا ما لا جواب عنه وقد روي أن عليا رضي الله عنه كان يغسل أصحاب معاوية
رحمه الله ويصلي عليهم (تقسيم) فأن كان في الفئة العادلة غسل أيضا عندنا وصلي عليه خلافا للشافعي في احد قوليه ولأبي حنيفة لما روي أن عمارا قال أدفنوني في ثيابي فأني أبعث مخاصما غدا وقال علي بن حجر وزيد بن صوحان لا تغسلوا عندما قلنا هذا مما لم يصححه وقد غسل أصحابه وغسلت الصحابة عثمان وأنه كان عدلا مظلوما رأس المظلومين وأمام الصالحين (فأن قيل) هذا مقتول ظلما في نصرة الدين فاشبه من قتله المشركون (قلنا) ذلك يتفق وهو مجتهد فيه فلم (يلحق) تفصيل فأن قتله اللصوص قال أبو حنيفة يجري مجري قتيل المعترك قلنا
ذلك يتفق وهو مجتهد فيه فلم يلحق (تفصيل) فأن قتله اللصوص قال أبو حنيفة يجري مجري قتيل المعترك قلنا ذلك مخصوص فأنه قاتل لا عزاز دين الله وهذا قتل للدفع عن نفسه فلم يلحق به قال علماؤنا رحمة الله عليهم لا خلاف أنه شهيد وكذلك كل من قتل ظلما دون مال ونفس فأن عرف في تقطيع الطريق أو دفن رجل في قطع الطريق من عرض الطريق فهو شهيد وعليه إثم معصيته والأصل في هذا أن كل من مات سبب معصيته فليس بشهيد وأن مات في معصيته وكذلك لو قاتل علي فرس مغصوب أو قوم كانوا عليهم البيت فلهم الشهادة وعليهم المعصية@