تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( شعر سعيد للعباس ابن محمد بن علي )

وأنشد هرون بن محمد لسعيد بن سليمان يقولها للعباس بن محمد بن علي :

ألا قل لعباس على نأى داره    عليك السلام من أخ لك حامد

أتانى إذا لم ينس ما كان بيننا    على النأى في صرف الهوى المتباعد

هنيئا مريئا أن قدحك فائز    إذا حركت يوما قداح المشاهد

رأيتك تجزى بالمودة أهلها    وتمنح صفحا مستقيل الأباعد

قطعت من الباغين سعيك أن دعا    إذا اجتهدوا يوما مناط القلائد

وإني لم أعلم من الناس واحدا    على غائب منهم حلفت وشاهد

أقل بفضل العز منك تطولا    وأرغب في مستودعات المحامد

وأوزع للنفس اللجوج عن الهوى    إذا وردت يوما حرون الموارد

( شعر سعيد حين غضي عليه العباس ابن محمد )

وقال سعيد بن سليمان في العباس بن محمد حين غضب عليه :

أبلغ أبا الفضل يوما إن عرضت له    من دائم العهد لم يخش الذي صنعا

ما بال ذى حرمة صافي الإخاء لكم    أمسى بحسرته من ودكم فجعا

من غير ماترة إلا الوفاء لكم    ما مثل حبلك من ذي حرمة قطعا

ماتم ما كنت أرجو من مودتكم    حتى تباين شعب الود فانصدعا

أما ورب مني والعائذات له    الدافعين بجمع يوضعون معا

لو كان غيرك يطوى حبل خلته    دونى ويلبس ثوب الهجر ما اتبعا

فارع الذمام ولا تقطع وسائله    وارجع فإن أخا الإحسان من رجعا

أشبه أخاك وأخلاقا نسبن بها    في المجتدين له لم يجده الطبعا

حفظ الذمام وإتيان الصديق إذا    ضاع الإخاء وتفريق الذي جمعا %

أخبار القضاة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ١ · ص ٢٣٥