ألا قل لعبد الله إما لقيته وقل لابن صفوان على النأي والبعد
ألم تعلما أن المصلى مكانه وأن العقيق ذا الظلال وذا البرد
وأنه لو تعلمان أصائلا وليلا رقيق مثل حاشية البرد
وأن رياض العرصتين تخيلت بنوارها والآس والأشكل الفرد
وأن طريق المسجدين مكانه وأن طريق اللابتين على العهد
وما العيش إلا ما يلذ به الفتى إذا لم يجز يوما سبيل ذوى القصد
( كتاب صفوان إلى سعيد )
| فكتب إليه صفوان :
أتاني كتاب من سعيد فشفنى وزاد إليه القلب وجدا إلى وجد
وأجرى دموع العين حتى كأنها بها رمد منه المراود لا تجدى
فإن رياض العرصتين تزينت وإن طريق اللابتين على العهد
فكدت لما أضمرت من لاعج الهوى ووجد بما قد قال أقضى من الجهد
لعل الذي حم التفرق بيننا بمقدوره منه يقرب من بعد
قضا العيش إلا قربكم وحديثكم إذا كان تقوى الله منا على عمد %