تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعجل لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ؛ فغضب القائد ؛ فقيل له : هذا قائد أمير المؤمنين والناس معه لا طاقه لك به فانصرف إلى الشام ؛ قال سعد ابن إبراهيم : وشبع عبيد أهل المدينه من الناطف من حديدها ؛ قال إبراهيم : فكتب الوليد إلى سعد : أن استخلف عبيد الله بن عمر على القضاء واقدم علينا فولى عبيد الله وركب إلى الشام وأقام بباب الخليفه أياما لا يؤذن له حتى أضر به طول المقام فبينما هو ذات عشيه اذا هو بفتى في صفراء سكران ؛ فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا خال ؟ أمير المؤمنين سكران يطوف في المسجد فقال لمولى له : هلم السوط فأتاه به وقال : علي به فأتى به فضربه في المسجد ثمانين سوطا وركب بغلته ومضى راجعا إلى المدينه وأدخل الفتى علي الوليد مجلودا ؛ فقال : من فعل هذا به ؟ قالوا : مدنى كان في المسجد ؛ فقال علي به فلحق على مرحلة فرد فدخل عليه سعد ؛ فقال له : يا أبا إسحاق ماذا فعلت بابن أخيك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين انك وليتنا أمرا من أمورك واني رايت حقا لله ضائعا ؛ سكران يطوف في المسجد وفيه الوفود ووجوه الناس فكرهت أن يرجع الناس عنك بتعطيل الحدود فأقمت عليه الحد ؛ قال : جزاك الله خيرا وأمر له بمال وصرفه إلى المدينه ولم يذاكره شيئا من أمر القبة .

أخبار القضاة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ١ · ص ١٦٢