تخطَّ إلى المحتوى

فليست بطالق، وهو بمنزلة رجل قال لامرأته: أنت شبه المطلقة، أو مثل المطلقة، فليس هذا بشيء.

(٣٣٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إلا ما شاء الله، فلا تطلق شيئا، وهذا استثناء، ولو قال لعبيد له ثلاثة: أنتم أحرار إلا ما شاء الله، لم يعتق واحد منهم (١).

(٣٣٨) ولو قال: أنتم أحرار إلا أن يشاء الله واحدا منكم أن يكون رقيقا، فإنه لا يعتق واحد منهم.

(٣٣٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن لم يشأ الله طلاقك اليوم، فإنها لا تطلق حتى تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وقع عليها الطلاق بلا فصل، ولو قال لها: أنت طالق إن لم يشأ الله طلاقك، فهذه لا يقع عليها الطلاق أبدا، ولو قال لها: إن لم يشأ الله طلاقك، فعبدي حر، فإذا ماتت المرأة عتق العبد؛ ولو قال لها: أنت طالق إن لم تشئي الطلاق، فهذا على مجلسها ما دامت فيه (٢).

(٣٤٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله، فالاستثناء على الطلاق والقذف جميعا؛ وقال أبو يوسف: الطلاق واقع، والاستثناء على القدف، وإن نوى أن يكون الاستثناء على الكلامين جميعا، فله نيته فيما بينه وبين الله (٣).

(١) انظر: النتف في الفتاوى (١/ ٣٥١)، الفتاوى الهندية (١/ ٤٥٤).

(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٨٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/¬٤٣).

(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٨٥)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/¬٤٠)، رد المحتار على الدر المختار (٣/ ٢٨٤).

النوادر - معلى بن منصور · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.