تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ:

289 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ق‍َالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ [ص: 157] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَرَّ بِقَرْيَةٍ، فَمَرِضَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمَا مَالَهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوَا لِي مَنْ أُشْهِدُهُ عَلَى مَا قَبَضْتُمَا، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ قَالَ: فَدَعَوَا نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى مَا دَفَعَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمَيْنَ قَدِمَا بِالْمَالِ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالُوا: قَدْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا آتَيْتُمُونَا بِهِ قَالَ: فَاسْتَحْلَفُوهُمَا بِاللَّهِ مَا دَفَعَ إِلَيْهِمَا غَيْرَ هَذَا، ثُمَّ قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَسَأَلَهُمْ أَهْلُ الْمُتَوَفَّى، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ هَلَكَ بِقَرْيَتِهِمْ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَعَلِمَ أَهْلُ الْمُتَوَفَّى أَنْ قَدْ عَثَرُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ قَدِ اسْتَحَقَّا إِثْمًا، فَانْطَلَقُوا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا قَدْ جَاءَ عَلَى إِدْلَالِهِ، إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ، فَالْآنَ حِينَ جَاءَ تَأْوِيلُهَا، " فَأَمَرَ الْمُسْلِمَيْنِ أَنْ يَحْلِفَا بِاللَّهِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِي، وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الْآثِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ لَقَدْ تَرَكَ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا، وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَةِ هَذَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الظَّالِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْمُتَوَفَّى أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ: أَنَّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى حَقٌّ فَحَلَفُوا، فَأَمَرَهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمُسْلِمَيْنَ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - مخرجا · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - مخرجاص ١٥٦