تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَارَضَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ بِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه الصَّحِيحُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ بَنِي تَغْلِبَ وَلَا تَتَزَوَّجُوا فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ، قَالَ: فَدَلَّ هَذَا أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى مِلَّةِ النَّصَارَى فِي كُلِّ أُمُورِهِمْ لَأُكِلَتْ ذَبَائِحُهُمْ وَتُزُوِّجَ فِيهِمْ قَالَ وَقَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى أَكْلِ ذَبَائِحِ النَّصَارَى وَالتَّزَوُّجِ فِيهِمْ وَهُمْ مِنَ النَّصَارَى وَقَدِ احْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] فَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَنُو تَغْلِبَ مِنَ النَّصَارَى إِلَّا بِتَوْلِيَتِهِمْ إِيَّاهُمْ لَأُكِلَتْ ذَبَائِحُهُمْ فَأَمَّا الْمَجُوسُ فَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ ذَبَائِحَهُمْ لَا تُؤْكَلُ وَلَا يُتَزَوَّجُ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَلَمْ يُخَاطِبْهُمْ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَخَاطَبَ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٣٦٦