تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ الْخَمْسَةَ مَنْسُوخَةٌ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ فِيهَا مَنْسُوخًا وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ فَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ قَتَادَةُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ﴾ [المائدة: ٢] وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قَالَ: " مَنْسُوخٌ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَرَجَ يُرِيدُ الْحَجَّ تَقَلَّدَ مِنَ السَّمَرِ فَلَا يَعْرِضُ لَهُ أَحَدٌ وَإِذَا تَقَلَّدَ قِلَادَةَ شَعْرٍ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ وَكَانَ الْمُشْرِكُ يَوْمَئِذٍ لَا يُصَدُّ عَنِ الْبَيْتِ فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنْ لَا يُقَاتَلَ الْمُشْرِكُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَا عِنْدَ الْبَيْتِ ثُمَّ نَسَخَتْهَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَوْلُهُ: جَلَّ وَعَزَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ ⦗٣٦٠⦘ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] " فَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ إِلَى الْبَيْتِ جَمِيعًا فَنَهَى أَنْ يُمْنَعَ أَحَدٌ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بَعْدَ هَذَا ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٧] فَنَفَى الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ "

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٣٥٩