تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه قَالَ: " دَعَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَى بِنَا الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَلَبِسَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا لَيْسَ مِنَ النَّوْمِ فِي شَيْءٍ مَعَ التَّوْقِيفِ فِي نُزُولِ الْآيَةِ ⦗٣٣٩⦘ وَقَدْ عَارَضَ مُعَارِضٌ فَقَالَ: كَيْفَ يَتَعَبَّدُ السَّكْرَانُ بِأَلَّا يَقْرَبَ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ لَا يَفْهَمُ وَهَذَا لَا يَلْزَمُ، وَفِيهِ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَعَبَّدَ أَلَّا يُسْكِرَ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَالْجَوَابُ الْآخَرُ وَهُوَ أَصَحُّهُمَا أَنَّ السَّكْرَانَ هَاهُنَا هُوَ الَّذِي لَمْ يَزُلْ فَهْمُهُ، وَإِنَّمَا خُدِّرَ جِسْمُهُ مِنَ الشُّرْبِ وَفَهْمُهُ قَائِمٌ فَهُوَ مَأْمُورٌ مَنْهِيٌّ فَأَمَّا مَنْ لَا يَفْهَمُ فَقَدْ خَرَجَ إِلَى الْخَبْلِ وَحَالِ الْمَجَانِينَ فَهَذَا لَمْ يَزَلْ مَكْرُوهًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ زَادَهُ الْإِسْلَامُ تَوْكِيدًا كَمَا رُوِيَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: " مَا سَكِرْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ وَلَا تَغَيَّبْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ فَالْإِسْلَامُ حَجَزَكَ فَمَا بَالُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَكُونَ لُعْبَةً لِأَهْلِي " فَيَكُونُ الْمَنْسُوخُ مِنَ الْآيَةِ التَّحْرِيمَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَالْبَيِّنُ فِي الْآيَةِ التَّاسِعَةِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٣٣٨