تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ مُخَاطِبًا لِلْأَوْصِيَاءِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] فَمَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوَصِيَّ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فَحَكَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: لَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ شَيْئًا إِذَا كَانَ مُقِيمًا مَعَهُ فِي الْمِصْرِ فَإِنِ احْتَاجَ أَنْ يُسَافِرَ مِنْ أَجْلِهِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَلَا يَقْتَنِي شَيْئًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ

وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، قَالَ نُسِخَ: الظُّلْمُ وَالِاعْتِدَاءُ وَنَسَخَتْهَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]

⦗٢٩٦⦘ " ثُمَّ افْتَرَقَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ فِرَقًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنِ احْتَاجَ الْوَصِيُّ فَلَهُ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فَإِذَا أَيْسَرَ قَضَاهُ وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَعُبَيْدَةَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَاسْتَشْهَدَ عُبَيْدَةُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ بِأَنَّ بَعْدَهُ ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦]

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٩٥