تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاء إنسان ونحوه من حمل هدية وطلب حاجة وأشباهه ... وجواز إرسال الصبي؛ لأن هذا قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة للحاجة، واطَّرد به العرفُ وعملُ المسلمين (1).

12 - الحديث السابع:

ومن مزاحه مع الأطفال وخاصة البنات ما رواه أنس بن مالك قال: كانت عند أم سليم يتيمة، وهي أم أنس، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليتيمة، فقال: «أنت هيه؟ لقد كبرت، لا كبر سنك». فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي. فقالت أم سليم: ما لك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا علي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تكبر سني فالآن لا تكبر سني أبدا. أو قالت: قرني. فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث (2) خمارها، حتى لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما لك يا أم سليم؟» فقالت: يا نبي الله أدعوت على يتيمتي؟ قال: «وما ذاك يا أم سليم؟» قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها. قال: فضحك (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: «يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له

(1) شرح النووي على مسلم (8/ 402).

(2) هو بالمثلثة في آخره أي: تديره على رأسها. شرح النووي على مسلم (8/ 401).

(3) ضحك من خوف أم سليم من قبول دعائه - صلى الله عليه وسلم - على يتيمتها ولم يقصد الدعاء عليها وإنما هو الكلام الجاري على اللسان. الأبي (8/ 565).

المزاح في السنة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المزاح في السنةص ٢٦