تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخادع عن عرفانها العين إنه ... متى تعرف الأطلال عيني تدمع (١)

عهدت بها وحشًا عليها براقع ... وهذي وحوش أصبحت لم تبرقع

تشابه في أجيادها وعيونها ... ولم يتفق أشباه سوق وأذرع

وأخذ بشار -فيما أظن- قول هذا الشاعر:

* متى تعرف الأطلال عيني تدمع *

فقال:

متى تعرف الدار التي بان أهلها ... بسعدى فإن الدمع منك قريب (٢)

فأساء إساءة بينة، لأنه جعل الدمع قريبًا ولم يجعله جاريًا، وقد كان يمكنه أن يقول: فدمع المقلتين سكوب، أو جرى المقلتين غروب، أو نحو هذا ولكنه وصله ببيت في غاية الحسن، فقال:

تذكر من أحببت إذ أنت يافع ... غلام، فمغناه إليك حبيب (٣)

ومن هنا أخذ ابن الرومي قوله:

وحبب أوطان الرجال إليهم ... مآرب قضاها الشباب هنالكا (٤)

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ١ · ص ٥٤٠