تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا ما وجدته لهما في هذا الباب، وهما عندي فيه متكافئان، وأجود من كل ما قالاه من ذلك قول جميل:

أصبح الربع من بثينة فيا ... زاده طول ما تأبد عيا

وإن ما يبين رجع سؤال ... ولقد يسمع السؤال الخفيا

وقال المخبل:

وكأنما أثر النعاج بجوها ... بمدافع الركنين ودع جوار

وسألتها عن أهلها فوجدتها ... عمياء جافية عن الإخبار

وهذا كلام حلو جدًا.

وقال عوف بن عطية بن الخرع:

وقفت بها ما تبين الكلا ... م لسائلها القول إلا سرار (١)

أي إنا قد فهمنا عنها وإن لم تجب؛ فجعل ذلك سرارًا.

وقال ذو الرمة:

وقفنا فسلمنا فردت تحيتنا ... علينا ولم ترجع جواب المخاطب (٢)

الأصمعي يقول: من سرورنا بها رأينا أنها قد ردت علينا التحية وأجابتنا.

وقال غيره: ردت تحية، أي لم تقبلها منا.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ١ · ص ٥٠٨