تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" والنصب أجود في الروايتين، والرفع له وجه، والمتأخرون لا يكادون يسلمون من اللحن، وهو في أشعارهم كثير جدًا.

وقال:

كم من وقوفٍ على الأطلال والدمن ... لم يشف من برحاء الشوق ذا شجن

وهذا أيضًا ابتداء جيد.

وقال أيضًا:

استوقف الركب في أطلالهم وقفا ... وإن أجد بلى مأثورها وعفا

يقال: أجد في أمره من الانكماش، وجد، وهذا ابتداء صالح.

وقال:

قفا في مغاني الدار نسأل طلولها ... عن النفر اللائين كانوا حلولها

وهذا الابتداء ليس بالجيد؛ من أجل قوله " اللائين "؛ لأنها لفظة ليست بالحلوة ولا مشتهاة، وليست مشهورة.

فهذا ما ابتدآ به من ذكر الوقوفن وأجعلهما فيه متكافئين؛ من أجل براعة بيتي البحتري الأولين، وأنهما أجود من سائر أبيات أبي تمام، ولأن للبحتري في الباب التقصير الذي ذكرته له، وليس لأبي تمام مثله.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ١ · ص ٤٤٠