تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥ - وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، قَالَ: أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ، إِذْنًا، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْخَشَّابُ، قثنا أَبُو حَاتِمٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، بِالْبَصْرَةِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " غَابَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى كَيْفَ أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ.

قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَاهُ قَتِيلا فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ فَمَا عَرَفْنَاهُ، حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ".

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى، وموافقة عالية للترمذي في الثانية، وَثُمَانِيًّا فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ

الموافقات العوالي للضياء المقدسي_٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقات العوالي للضياء المقدسي_٢ص ٤٦