تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخص ذلك بالشرطين، بل ما كان أزيد من شرطين، فحكمه كذلك؛ فإن قلت: إن جئتني، إن وعدتني، أحسنت إليك؛ فأحسنت إليك جواب إن جئتني، واستغنى به عن جواب إن وعدتني. وزعم المصنف أن الشرط الثاني مقيد للأول بمثابة الحال، وكأنه قال: إن جئتني في حال [وعدك لي]؛ والصحيح في مسألة توالي الشروط، أن الجواب للأول، وجواب الثاني محذوف، لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه، وجواب الثالث محذوف، لدلالة الشرط الثاني وجوابه عليه؛ فإذا قلت: إن دخلت الدار، إن كلمت زيدًا، إن جاء إليك، فأنت حر؛ فأنت حر جواب إن دخلت، وإن دخلت وجوابه، دليل جواب إن كلمت، وإن كلمت وجوابه دليل جواب إن جاء؛ والدليل على الجواب جواب في المعنى، والجواب متأخر، فالشرط الثالث مقدم؛ وكذا الباقي؛ وكأنه قيل: إن جاء، فإن كلمت، فإن دخلت، فأنت حر؛ فلا يعتق إلا إذا وقعت هكذا: مجيء ثم كلام ثم دخول؛ والسماع يشهد لهذا القول، قال:

(١١٠) إن تستغيثوا بنا، إن تذعروا، تجدوا منا معاقل عز، زانها كرم

المساعد على تسهيل الفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساعد على تسهيل الفوائدج ٣ · ص ١٧٣