تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وللسببية) - قال المصنف: وهي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل معداها مجازًا، نحو: (فأخرج به من الثمرات)، و(تُرهِبون به عدو الله)، وكتبت بالقلم؛ قال: والنحويون يعبرون عنها بالاستعانة، واخترت السببية لأجل الأفعال المنسوبة إليه تعالى؛ إذ يجوز أن تستعمل فيها السببية دون الاستعانة. انتهى.

والمغاربة فرقوا بينهما، فقالوا: السببية هي الداخلة على سبب الفعل، نحو: عنفته بذنبه؛ وباء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل، نحو: كتبت بالقلم.

(وللتعليل) - وهي التي تحسن غالبًا في موضع اللام، نحو: فبظلم من الذين هادوا). واحترز بغالب من قولهم: غضبت لفلان، إذا غضبت من أجله وهو حي، وغضبت بفلان، إذا غضبت من أجله وهو ميت، وهذه هي التي عبر عنها المغاربة بباء السبب.

(وللمصاحبة) - وهي التي تحسن في موضعها مع، ويغني عنها وعن مصحوبها الحال نحو: (قد جاءكم الرسول بالحق)، أي مع الحق، أو مُحقًا، (اهبط بسلام)، أي مع سلام أو مسلمًا؛ ولمساواة هذه الباء مع، قد يعبر سيبويه عن المفعول معه بالمفعول به.

المساعد على تسهيل الفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساعد على تسهيل الفوائدج ٢ · ص ٢٦٢