تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قول التِّرمذي: «حسن صحيح»]:

* وقول التِّرمذيِّ: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيح»، عليه إشكال؛ لأنَّ الحسن قاصرٌ عن الصَّحيح، ففي الجمع بين التَّسميتين (١) لحديثٍ واحدٍ مجاذَبة (٢).

- وأجيب عن هذا بشيءٍ لا ينهض، بأنَّ ذلك راجعٌ إلى الإسناد، فيكون قد رُوي بإسنادٍ صحيحٍ، وبإسنادٍ حسن (٣) (٤).

وحقيقة ذلك - أن لو كان كذلك - أن يُقال: حديثٌ حسنٌ وصحيحٌ، فكيف العمل في حديثٍ يقول فيه: «حسنٌ صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه»؟! فهذا يُبطل قول مَن قال: أن يكون ذلك بإسنادين (٥).

- ويسوغ (٦) أن يكون مرادُه بالحُسْن المعنى اللُّغويَّ لا الاصطلاحي (٧)، وهو إقبال النُّفوس وإصغاء الأسماع إلى حُسْن

(١) المثبت من م وب، وفي الأصل محتملة، ولعلَّها: «السَّمتين».

(٢) أي: جمعٌ بين نفي ذلك القصور وعدمه «الاقتراح» (ص ١٩٧).

(٣) «بإسنادٍ صحيح» ليست في م، وفي ب: «أي يكون الحديث مرويًّا بإسنادٍ حسن، وبإسنادٍ صحيح».

(٤) وهذا جواب ابن الصَّلاح في «علوم الحديث» (ص ٣٩).

(٥) «وحقيقة ذلك … إلخ» وردت في ب على نحوٍ مختصر، ونصُّها: «وحينئذٍ لو قيل: (حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) لبطل هذا الجواب».

(٦) المثبت من م وب، وفي الأصل: «فيسوغ».

(٧) سوَّغ المصنِّف أن يكون هذا مرادَ التِّرمذي، وأمَّا ابن الصَّلاح فعمَّم ولم يخصَّ التِّرمذيَّ بذلك، فقال في «علوم الحديث» (ص ٣٩): «على أنَّه غير مُستَنكَرٍ أن يكون بعضُ من قال ذلك أراد بالحُسْن معناه اللُّغوي».

الموقظة - ط ركائز · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموقظة - ط ركائزص ٥٢