تخطَّ إلى المحتوى

١٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي مُطَهَّرُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، يَقُولُ: «مَا سَأَلْتُ اللَّهَ الْجَنَّةَ قَطُّ، إِلَّا وَأَنَا مُسْتَحِي مِنْهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنَ النَّارِ، وَأَصِيرُ رَمَادًا»، وَكَانَ يَقُولُ: «قَدْ مَلَلْنَا الْحَيَاةَ لِكَثْرَةِ مَا نَقْتَرِفُ مِنَ الذُّنُوبِ»

١٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو مُهَلْهِلٍ، قَالَ أَخَذَ بِيَدِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، يَوْمًا فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ، فَاعْتَزَلْنَا نَاحِيَةً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُهَلْهِلٍ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَتَبْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ حَرْفًا وَاحِدًا، إِلَّا مَا لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ مِنْهُ» قَالَ: ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُهَلْهِلٍ، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ أَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَلْبِي الْيَوْمَ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانِي»، قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: «لِتَغَيُّرِ النَّاسِ وَفَسَادِهِمْ»

المتمنين لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.