تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥ - حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ يَقُولُ: «يَا لَيْتَنَا لَمْ نُخْلَقْ، وَيَا لَيْتَنَا إِنْ حُوسِبْنَا لَمْ نُعَذَّبْ، وَيَا لَيْتَنَا إِنْ عُذِّبْنَا لَمْ نُخَلَّدْ»

٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ لَبِنَةً مِنْ هَذَا اللَّبِنِ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي»

٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ يُرِيدَانِ الْحِجَازَ فَبَيْنَمَا هُمَا يَسِيرَانِ عَلَى رَاحِلَتِيهِمَا، إِذْ مَرَّا عَلَى مَكَانٍ فِيهِ كَلَأٌ حَلِيُّ وَنَصِيُّ ⦗٣٧⦘، فَجَعَلَتْ رَاحِلَتَاهُمَا تُخَالِجَانِ ذَلِكَ الشَّجَرَ، فَقَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ: «يَا ابْنَ عَامِرٍ، أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ شَجَرَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرِ، أَكَلَتْكَ هَذِهِ الرَّاحِلَةُ، فقَذَفَتْكَ بَعْرًا، فَاتُّخِذْتَ جَلَّةً؟» قَالَ: «لَا وَاللَّهِ، لَمَا أَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ» فَقَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ: " لَكِنِّي وَاللَّهِ، وَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرِ، أَكَلَتْنِي هَذِهِ النَّاقَةُ فَقَذَفَتْنِي بَعْرًا، فَاتُّخِذْتُ جَلَّةً، وَلَمْ أُكَابَدِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنِّي أَخَافُ الدَّاهِيَةَ الْكُبْرَى "، قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ وَاللَّهِ أَفْقَهَهُمَا وَأَعْلَمَهُمَا بِاللَّهِ عز وجل

المتمنين لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتمنين لابن أبي الدنياص ٣٦