تخطَّ إلى المحتوى

١٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي إِنْسَانًا، يَكُونُ فِي مَالِي، ثُمَّ أُغْلِقُ عَلَيَّ بَابًا، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ، حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

١٠١ - قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ لِسَوَادَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: «

[البحر الرجز]

لَيْتَ مَا فَاتَ مِنْ شَبَابِي يَعُودُ ... كَيْفَ وَالشَّيْبُ كُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُ

مِنْ هُمُومٍ طَوَارِقَ تَعْتَرِينِي ... وَهَنَاتٍ يَشِيبُ مِنْهَا الْوَلِيدُ

بُدِّلَتْ بِالسَّوَادِ مِنِّي بَيَاضًا ... لِمَّتِي فَالْفُؤَادُ مِنِّي عَمِيدُ

شَابَ رَأْسِي كَذَا وَأَرْؤُسُ صَحْبِي ... حَالِكَاتٌ مِثْلُ الْعَنَاقِيدِ سُودُ

فَعَلَى ذَاكَ تَسْقُطُ النَّفْسُ مِنِّي ... حَسَرَاتٍ وَيَكْثُرُ التَّسْهِيدُ

صَاحِ إِنْ كُنْتَ عَالِمًا فَأَعِنِّي ... إِنَّمَا يُرْشِدُ الْغَوِيَّ الرَّشِيدُ

هَلْ دَوَاءٌ عَلِمْتَ يُشْرَى بِمَالٍ ... مِنْ طَرِيفٍ وَتَالِدٍ مَوْجُودُ

⦗٦٤⦘

يَصْرِفُ الشَّيْبَ عَنْ مَفَارِقِ رَأْسِي ... كَانَ جَلَّى يَزِينُهُ التَّجْعِيدُ»

المتمنين لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.