حَدَّثَنا حرملة بن عمران، حَدَّثني كَعْب بن عَلْقَمة: أن غرفة بن الحَارِث الكِنْدي مر به نصراني فدعاه إلى الإِسْلاَم، فتناول النَّبِيّ ﷺ وذكره، فرفع غرفة يده فدق أنفه، فرفع إلى عَمْرو بن العاص فقال عَمْرو: أعطيناهم العهد. فقال غرفة: معاذ الله أن نكون أعطيناهم على أن يظهروا شتم النَّبِيّ ﷺ، وإنما أعطيناهم على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها ما بدا لهم، وألا نحملهم ما لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلنا من وراءهم، ونخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا فنحكم بينهم بحكم الله عز وجل، وحكم رسوله ﷺ، وإن غيبوا عنا لم نعرض لهم فيها. قال عَمْرو: صدقت، وكان غرفة، له صُحْبة، قال ذلك البُخَاريّ فيما أخبرنا علي، عن ابن فارس عنه.
باب عَبْقَر وعَنْقَز.
أمّا عَبْقَر، فهو عَبْقَر بن أنمار بن إراش بن عَمْرو بن الغوص، أخي الأَزْد بن الغوث، وهم بجيلة، ذكر ذلك أحمد بن الحُبَاب النسابة.