تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

فأف لدنيا لا يدوم نعيمها ... فقلب تارات وحينا تصرف

قال: قلت لها: فكيف صبرك؟

قال: فأقبلت علي بوجهها، ثم قالت: يا سبحان الله أتسألني عن الصبر؟ ما ميز أحد بين صبر وجزع إلا أصاب بينهما التفاوت في حالتهما أما الصبر فحسن العلانية محمود العاقبة وأمَّا الجزع فغير معونة معوضا مع مأثمة ولو كانا رجلين في صورة لكان الصبر أولى بهما بالغلبة في حسن الصورة وكرم الطبيعة في عاجلة في الدين وآجلة في الثواب وكفى بما وعد الله أن ألهمناه.

قال: قلت: أما إنا لم نزل نسمع: أنّ الجزع للنساء، ولا يجزعن رجل بعدك في مصيبة، فلقد صبرت وما أشبعت النساء، فقالت: أوما سمعت الشَّاعِر حيث يقول:

واصبر على القدر المحبوب وارض به ... وإن أتاك بما لا تشتهي القدر

فما صفا لامرىء عيش يسر به ... إلا سيتبع يوما صفوه كدر

إلى هاهنا من باب حُرْقَة.

المؤتلف والمختلف - الدارقطني · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المؤتلف والمختلف - الدارقطنيج ٢ · ص ٨٣٦