قَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ: وَحَلَفْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَمْلُوكَةً لِي رَاغَتْ إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبِي، فَقَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّكَ حَلَفْتَ أَنَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مَمْلُوكَتِكَ أَنْ تَضْرِبَهَا، وَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ النَّفْسَ تَدُورُ فِي الْبَدَنِ، فَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا الرَّأْسَ، وَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى عَدَّدَ مَوَاضِعَ، فَتَقَعُ الضَّرْبَةُ عَلَيْهَا فَتَتْلَفُ، فَلَا تَفْعَلْ» قَالَ: فَلَمْ أَضْرِبْهَا، وَلَمْ يَأْمُرْنِي بِتَكْفِيرٍ
بَابُ كَفَّارَةِ الْإِخْلَاصِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٦١٣٦ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ - أَوْ غَيْرُهُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ كَاذِبًا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ غُفِرَ لَكَ حَلِفُكَ كَاذِبًا بِإِخْلَاصِكَ» أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٢٢⦘
١٦١٣٧ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ نَاقَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ صَاحِبُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا سَرَقَ نَاقَتِي، فَجِئْتُهُ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيَّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «ارْدُدْ إِلَى هَذَا نَاقَتُهُ» فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَخَذْتُهَا، وَمَا هِيَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ» فَلَمَّا قَفَاهُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَذَبَ وَأَنَّهَا عِنْدَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ «فَلْيَرُدَّهَا» وَأَخْبَرَهُ: «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ بِالْإِخْلَاصِ»