عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٩٤٧ - عَنْ أَبِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ مِينَاءَ، أَنَّهُمْ جَاءُوا ابْنَ مَسْعُودٍ فِي زَمَنْ عُثْمَانَ فَقَالُوا: أَعْطِنَا أُعْطِيَاتِنَا، فَقَالَ: «مَا عِنْدِي لَكُمْ عَطَاءٌ، إِنَّمَا عَطَاؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ، وَجِزْيَتِكُمْ، وَالصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا» قَالَ: فَلَمَّا تَرَدَّدُوا إِلَيْهِ جَاءَ بِالْمَفَاتِيحِ إِلَى عُثْمَانَ فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ بِخَازِنٍ»
٦٩٤٨ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ رَجُلٌ لِلثَّوْرِيِّ: الشُّرْطِيُّ يُسْتَعَانِ بِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ قَدْ يُعْطَى مِنْهَا الدِّرْهَمَ، وَالدِّرْهَمَيْنِ؟ قَالَ: «لَا إِنَّمَا يُعْطَى مِنَ الْفَيْءِ، وَالْجِزْيَةِ، وَالصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا»
بَابُ غُلُولِ الصَّدَقَةِ
٦٩٤٩ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا الْوَلِيدِ لَا، تَأْتِينَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرَةٍ لَهَا رُغَاءٌ، وَبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، وَشَاةٍ لَهَا يُعَارٌ»، قَالَ عُبَادَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٤⦘
٦٩٥٠ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ، صَاحَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْأَتَبِيَّةِ أَحَدَ الْأَزْدِ وَأَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا لَكَمْ وَهَذِهِ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أُمِّكَ، وَأَبِيكَ فَتَأْتِيكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا»، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَنَا فَحِمَدَ اللَّهَ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِيَ اللَّهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، وَأُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَا لَقِيَ اللَّهَ يَحِمْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يَعَارٌ تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهُ "، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بَلَّغْتُ؟ بَصَرَ عَيْنَيْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَسَمْعَ أُذُنَيْهِ»