تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عودته مر بصديقه اليهودي "داود هراري" فاستدعاه إلى داره فلبى الدعوة وكان في الدار شقيقان لداود هراري وعمه واثنان من حاخامات اليهود ثم انقض هؤلاء جميعاً على الأب توماً وقيدوه من قدميه ويديه ووضعوا منديلاً علي فمه وبعد غروب الشمس استدعوا حلاقاً يهودياً اسمه "سليمان" وأمروه بذبح القسيس فخاف وتردد، فما كان من داود هراري إلا أن تناول السكين بنفسه ونحر الضحية ثم جاء أخوه "هارون هراري" وأتم عملية الذبح وجمعوا الدم في وعاء ثم نقلوه إلي قارورة كبيرة وسلموه إلى "حاخام يعقوب باشا العنتابي" والذي تمت العملية بناءً على أوامره نظراً لحاجته إلى الدم لإستعماله في فطائر عيد البوريم"أستير" الذي كان يقع في ذلك العام في الرابع عشر من فبراير، وقطعوا جثة الضحية إرباً إرباً ووضعوها في أكياسٍ قذفوا بها في مصرفٍ قريبٍ من دارهم ولم يكتفوا بالقسيس بل انتظروا مجئ خادمه إبراهيم عمار للبحث عنه فأدخلوه إلى منزل اليهودي "يحي ماهر فارحي" وذبحوه وأخذوا دمه إلى الحاخام باشا ... وفي أثناء التحقيق قدم المتهمون في تلك المذبحة اعترافات مذهلة وعثرت السلطات على جثتي القسيس وخادمه وقد نشرت التحقيقات والمحاكمة في عدة كتب أوروبية وما زالت محفوظة في سجلات وزارة العدل بدمشق (1).

***

(ب) ذبيحة بور سعيد

حيث قام يهودي بذبح [فتاة مسلمة تبلغ ثمانية أعوام بعد أن سقاها كأساً من الخمر في "عشة" في الجهة الغربية من مدينة بور سعيد .. وداهمت الشرطة هذه "العشة" فوجدوها جثة الفتاة ملفوفة داخل حصيرة واتضح من الكشف الطبي الذي أجراه الدكتور "إسماعيل حمدي" أن البكارة مفقودة بآلة حادة وجزء من الحنجرة مقطوع والوجنتين مشرحتين وبجوار الفتاة المقص والسكاكين ... واعترف اليهودي المتهم أنه جاء إلى بور سعيد بقصد الحصول على دم ولد نصراني ... حدثت هذه الحادثة خلال عام 1881 م] (2).

***

وما سبق يعد نموذجاً ومثالاً لجرائم اليهود البشعة ضد الإنسانية بغير ذنب ولا جريرة اللهم إلا الإتباع لأوهام وخرافات تلمودهم الذي يعد ذاته أحد الإفتراءات على الله رب العالمين.

(1) - الأسفار المقدسة صـ 36، 37"سابق".

(2) - المسجد الأقصى / وزارة الأوقاف صـ 59"سابق".

المسجد الأقصى وضرورة التحرير · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى وضرورة التحريرص ٦٢