تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

وهكذا يظهر لنا كأمةٍ مسلمةٍ أننا في اختبارٍ رهيب حيال قضية المسجد الأقصى، وبقدر مل نفهم أطراف هذه القضية نكون قد وضعنا أقدامنا على بداية الطريق الصحيح.

ومن أهم أولويات الفهم أن يدرك كل فردٍ في الأمة مسئوليته عن البيت المقدس أيّاً كان موضعه، فمن وجبت عليه كلمة حق ٍ لابد وأن يطلق سراحها لوجه الله رب العالمين وأن يوقظ بها الأفهام التي تغط في سباتٍ قد طال مداه.

ومن وجبيت عليه نفقةٌ يدعم بها هذه القضية فلا بد أن ينفقها لوجه الله أيضاً لا رياء فيها ولا سمعة ولا مجال عنده للشح أو للإمساك.

وعلى أولي الأحلام والنهى أن يجعلوا أطروحاتهم دائماً تدندن حول الأقصى الحزين وأن يغرسوا انتماء الناشئة حوله حتى تظل القضية مشتعلةً دائماً باسم الإسلام، فهو وحده الذي يجمعنا وما لنا من هويةٍ جامعةٍ غيره.

ولو ظلت الأمة ألوف الأعوام تتعامل مع القضية بهذه الآليات التي تتعامل بها الآن ما اقتربت من النصر خطوةً واحدةً.

لذلك فقد حان وقت العطاء ولو بالإحساس والشعور .. عطاءٌ من ذاتنا لا ننتظر غيرنا كي يعبث بالقضية ولا يزيدها إلا هزيمةً أو ضياعاً:

من ذا يعيرك عينه تبكي بها ... أرأيت عيناً للدموعِ تعارُ؟

فيا أهل القرآن الحكيم ويا ورثة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكريم:-

هيا استعدوا وتهيأوا وأشواقكم تحدوكم إلى تحرير الأقصى فإن هذا اليوم لا محالة قادم.

ويا بني صهيون:

مهلاً .. فإن حروف الدائرة بعد لم تتلاصق، وإذا كان اليوم لكم فوق أرض فلسطين حول المسجد الأقصى فإن الأمس كان ملكنا.

وفي غدٍ قادمٍ بإذن الله ستشرق أنوار النصر المؤزر وسيرفع للمسلمين علم الكرامة والعبادة في الأقصى لأنهم الجديرون بذلك.

***

المسجد الأقصى وضرورة التحرير · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى وضرورة التحريرص ٧٨