تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((جريمة الدماء المسفوكة))

يسجل التاريخ عنهم أن عقائدهم [كانت وما زالت في قمة الإنحراف والوحشية فيما يخص الأضحية والقرابين، فأسفار تلمودهم تحثهم على ذبح الآدميين من غير بني إسرائيل وتقديمهم قرباناً لإلههم ومزج دمائهم بعجين الفطائر المقدسة .. وتزعم هذه الأسفار أيضاً أن ذلك من أفضل ما يتقرب به اليهودي إلى ربه وما تقر به عين إلههم، ويستنزف اليهود دماء ضحاياهم هذه بطرائق كثيرة فأحياناً يتم ذلك عن طريق ما يسمى "البرميل الإبري" وهو برميلٌ مثبت على جوانبه من الداخل إبرٌ حادةٌ توضع فيه الضحية حية فتغرز هذه الإبر في جسمها وتسيل الدماء ببطءٍ من مختلف أعضائها وتظل كذلك في عذابٍ أليمٍ حتى تفيض روحها بينما يكون الملتفون حول هذا البرميل في أكبر نشوة بما يبعثه هذا المنظر في نفوسهم من لذةٍ وسرورٍ، وينحدر الدم إلى قاع البرميل ثم يصب في إناءٍ معدٍ لجمعه، وأحياناً تقطع شرايين الضحية في عدة مواضع ليتدفق الدم من جروحها، وأحياناً تذبح الضحية كما تذبح الشاة ويؤخذ دمها] (1)، ويجمع هذا الدم ويسلم للحاخام أو الكاهن لإستعماله في الفطائر المقدسة لديهم، ولا يزال اليهود يقترفون هذه الجريمة ضد الإنسانية حتى اليوم.

***

أشهر هذه الجرائم

(أ) ذبح الأب "توما"وخادمه "إبراهيم عمار"

وهي جريمة حدثت [في دمشق 1840 م والتي راح ضحيتها "الأب توما"وخادمه "إبراهيم عمار"، وقد قص الأستاذ عبد الله التل في كتابه "خطر اليهودية على الإسلام والمسيحية" إذ يقول:

الأب "فرانسوا أنطون توما" قسيس إيطالي انتقل إلى دمشق للخدمة في أديرتها وعمل طوال ثلاثة وثلاثين سنة بإخلاص وغيرةٍ وحنانٍ خادماً لجميع الطوائف لا يفرق بين دينٍ ودينٍ، يعالج المرضى مجاناً ويطعم الناس ضد الأوبئة، وعرف في دمشق مثالاً للنبل والكرم، وفي يوم الأربعاء 2 من ذي الحجة 1255 هـ الموافق 5 من فبراير 1840 م طلب الأب "توما"لحارة اليهود لتطعيم طفل ضد الجدري، وفي الطريق

(1) - الأسفار المقدسة صـ 36 "سابق".

المسجد الأقصى وضرورة التحرير · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى وضرورة التحريرص ٦١