كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحًا؟! إنما العاديات ضبحًا من عرفة إلى مزدلفة إلى منى؛ قال ابن عباس: فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه» (١).
وهذه المجالس تثمر فائدة كبرى، مع المعرفة بطرائق الاستنباط، وما يترتب على ذلك من عمق في التأمل، وهي المرحلة التالية.
رابعًا: التأمل العميق.
وهذا التأمل يتلوه العمل، ومما يعين في هذه المرحلة: أن يعتني بعلوم السورة، وعلوم الآية، ومن العلوم المتعلقة بالسورة:
١ - اسم السورة، أو أسماؤها إن كان لها أكثر من اسم.
٢ - مكان نزول السورة، وزمان نزولها (المكي والمدني).
٣ - عدد آي السورة، وعدد كلماتها وحروفها.
٤ - فضائلها، إن كان لها فضائل ثابتة.
٥ - مناسبة السورة لما قبلها، ومناسبة فاتحتها لخاتمتها، ومناسبات موضوعاتها بعضها مع بعضٍ.
٦ - موضوعات السورة.
وأما مجمل علوم الآية، فأذكر منها:
١ - تفسيرها، وذلك ما مضى في القسم الأول.
(١) الطبري: (٢٤/ ٥٧٣، ٥٨١)، وعن ابن عباس، قال: قال لي علي: «إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى ﴿فأثرن به نقعا﴾ [العاديات: ٤] الأرض حين تطؤها بأخفافها وحوافرها».