وخلاصة القول أنَّ تلك الفترة تميزت بالآتي:
١ - أنَّ القرآن كتب في عهد النبي ﷺ.
٢ - أنَّه كان مفرقًا في عدد من الأدوات.
٣ - أنَّ الحاجة لم تدع إلى جمعه في مصحف واحد، سيما مع وجود زيادة، ووقوع نسخ، ونحو ذلك.
المقدمة الرابعة: القرآن في عهد الصِّدِّيق رضي الله عنه
- روى البخاري قصة جمع القرآن في عهد الصِّدِّيق رضي الله عنه، والسبب الذي دعا إليه: أن القتل استحر بالقراء يوم اليمامة، وخُشي أن يذهب كثير من القرآن (١).
- فأشار عمر على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن، وعرض أبو بكر الفكرة على زيد الذي وافق عليها بعد تردد.
- وقد كان زيد شابًّا، عاقلًا، وكان يكتب الوحي للنبي ﷺ، وهذه الصفات أهلته للمهمة.
- فتتبع زيد القرآن يجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وغيرها، وصدور الرجال، حتى تم الأمر على مرأى من الصحابة ومسمع على أدق وجوه البحث والتحري، وأسلم أصول التثبت العلمي.
- ولم يُستفد مما جمعه الصديق رضي الله عنه استفادة مباشرة في عهده، وعهد عمر رضي الله عنهما، إذ القصد من الجمع حفظ القرآن، والأصل في التلقي المشافهة والأخذ من صدور الرجال.
(١) رواه البخاري: (٤٦٧٩).