وإذا خرج الإمام للخطبة، ترك الناسُ الصلاةَ، والكلامَ حتى يُصلُّوا،
منحة السلوك
وعند مالك (١): يجب على من بينه، وبين الجامع، ثلاثة أميال.
قوله: وإذا خرج الإمام للخطبة، ترك الناسُ الصلاةَ، والكلامَ حتى يُصلُّوا، هذا عند أبي حنيفة (٢).
وعندهما: يجوز الكلام إلى الخطبة؛ لأن الكراهية للإخلال بفرض الاستماع، ولا استماع ههنا (٣). وله: قوله -ﷺ-: "إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام" (٤).
_________
(١) وأحمد.
التفريع ١/ ٢٣٠، الكافي لابن عبد البر ص ٢٩، الإفصاح ١/ ١٦٠، حاشية المقنع ١/ ٢٤٠.
(٢) الهداية ١/ ٩١، تبيين الحقائق ١/ ٢٢٣، غنية المتملي ص ٥٦٠، كشف الحقائق ١/ ٨٢، العناية ٢/ ٦٧، شرح الوقاية ١/ ٨٢، المختار ١/ ٨٤، شرح فتح القدير ٢/ ٦٧.
(٣) وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
الهداية ١/ ٩١، تبيين الحقائق ١/ ٢٢٣، شرح فتح القدير ٢/ ٦٧، غنية المتملي ص ٥٦٠، كشف الحقائق ١/ ٨٢، شرح الوقاية ١/ ٨٢، الاختيار ١/ ٨٤، العناية ١/ ٦٧، بلغة السالك ١/ ١٨٣، الشرح الصغير ١/ ١٨٣، مغني المحتاج، ١/ ٢٨٧، أسنى المطالب ١/ ٢٥٨، المقنع ١/ ٢٥٤، الإنصاف ٢/ ٤١٧.
(٤) قال المصنف في البناية ٣/ ١٠٠: "غريب مرفوعًا، ولهذا قال البيهقي: رفعه وهم فاحش، وإنما هو من كلام الزهري " ا. هـ.
وقال في الدراية ١/ ٢١٦: لم أجده.
وقال في نصب الراية ٢/ ٢٠١: غريب مرفوعًا.
وقد روى مالك في الموطأ ١/ ١٠٣ كتاب الجمعة، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة، والإمام يخطب، عن الزهري قال: "خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام"، وعن مالك: رواه محمد بن الحسن في موطئه ص ١٣٥. =