تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أتى المسجد لقصد حصول شيء أخروي أو دنيوي فذلك الشيء حظه ونصيبه؛ لأن لكل امرئ ما نوى، وفيه تنبيه على تصحيح النية في إتيان المسجد، لئلا يكون مختلطًا بغرض دنيوي: كالتمشية والمصاحبة مع الأصحاب، بل ينوي الاعتكاف، والعزلة والانفراد، والعبادة، وزيارة بيت الله، واستفادة علم وإفادته، ونحوها (١).

٢٤ - يحذر من هجر المسجد الذي يليه إلا لعذر؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليصلِّ أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد» (٢).

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: «وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه، وإيحاش صدر الإمام، وإن كان الإمام لا يتم الصلاة، أو يُرْمَى ببدعة، أو يُعلن

(١) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعلامة محمد شمس الحق العظيم آبادي، ٢/ ١٣٦.

(٢) الطبراني في المعجم الكبير، ١٢/ ٢٧٠، برقم ١٣٣٧٣، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٥/ ١٠٥، برقم ٥٣٣٢، وانظر: الأحاديث الصحيحة للألباني،

٥/ ٢٣٤، برقم ٢٢٠٠.

المساجد · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساجدص ٩٦