تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انشغالها بتربية أطفالها وتدبير شؤونهم الحياتية، فهم بأمسِّ الحاجة إلى حنانها ورعايتها اليومية ... بالإضافة إلى قيامها بواجباتها الزوجية.

فإذا كانت المرأةُ المسلمةُ مشغولةٌ بحقوق أُسرتها المأمورة برعاية مصالحا العامة وتحصيلها ابتداءً، فلا تُشغَلُ بحقوق الأُمة غير المكلَّفة بها من باب أولى، لوقوع التعارض الحتمي بين المصلحتين: مصلحة رعاية الأسرة والحياة الزوجية العامة، ومصلحة المرأة المسلمة الخاصة في كونها رئيسة وزراء، أو وزيرة تنفيذية، فتُقدَّم شرعاً عندئذٍ المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، لأنها هي الأولى بالرعاية.

سابعاً: إذا كانت المرأة غير قوَّامةٍ على أمر زوجها وبيتها فَمِنْ باب أولى ألاَّ تكون لها القوامة على سياسة الرعية والدولة بتولِّي أحد منصبي وزارة التفويض أو التنفيذ.

ولهذا نصَّ الفقهاء على أنَّ: «الرَّجُلَ أنفعُ منها، ويسدُّ ما لا تسدُّه المرأة من المناصب الدينية، والولايات، وحفظ الثغور، والجهاد، وعمارة الأرض التي لا تتمُّ مصالح العالَم إلاَّ بها، والذَّبِّ عن الدنيا والدين» (1).

(1) يُنظر: إعلام الموقعين ج 2/ 149.

المرأة والولايات السيادية · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والولايات السياديةص ٩٨