تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحصيل مصالح الأمة، فضلاً عن التفرُّغ التام لمهام ومسؤوليات تلك الوزارتين، والسِّفارة، والشرطة، وبيانه من ناحيتين:

الناحية الأولى: للمرأة وظيفتان: الوظيفة الأولى: أصلية، وهي الأمومة، وكونها زوجة، بل إنَّ حق الزوج مقدم على العبادات التطوعية، حيث قال /: (لا يَحل للمرأة أن تصومَ وزوجها شاهدٌ إلاَّ بإذنه) (1).

قال ابن حجر: (في الحديث أنَّ حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع) (2).

والوظيفة الثانية: خاصة - طارئة - وهي الوزارة أو رئاستها.

فإذا أجزنا للمرأة مخالفة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين - ومعاذ الله من ذلك - بتولِّيها الوزارة أو رئاستها، وهي ليست وظيفتها الأصلية، فإننا نكون بذلك - علاوة على مخالفة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين - قد أهدرنا وظيفتها الأساسية في الحياة مع وجود من يقوم مقامها بالنصِّ.

والناحية الثانية: إنَّ المرأة المسلمة مشغولة بما يعتريها من عوارض الأنوثة، من نحو الحيض، والحمل، والولادة، والإرضاع، والنفاس، فضلاً عن

(1) أخرجه البخاري ح 4899 (باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه).

(2) فتح الباري ج 9/ 298.

المرأة والولايات السيادية · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والولايات السياديةص ٩٧