تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله / أمهات المؤمنين، ونحن بابتداء الأذهان نعلمُ أنه ما كان لهنَّ في هذا المجال مخاض في منقرض العصور ومكر الدهور) (1).

خامساً: إنَّ الدول الكافرة التي تدعونا للزَّجِّ بالمسلمة في ميادين العمل السياسي والأعمال الأخرى المختلطة قد ذاقت عندهم المرأة ألوان الابتزاز بعرضها مُطاوِعةً أو مُكرَهةً.

ويشهدُ لذلك عبرَ التاريخ ما ذكره كثيرٌ من المؤرخين عن سجاح بنت الحارث التي ادَّعت النبوة.

قال ابن جرير الطبري: (فإنه ذُكر أنَّ مسيلمة لَمَّا نزلت به سجاحٌ أغلق الحصن دونها، فقالت له سجاح: انزل، قال: فنحِّي عنكِ أصحابكِ، ففعلت، فقال مسيلمة: اضربوا لها قُبَّة وجمِّروها لعلها تذكر الباءة، ففعلوا، فلما دخلَت القُبَّة نزل مسيلمة فقال: ليقف هاهنا عشرة وهاهنا عشرة، ثم دارسها، فقال: ما أُوحيَ إليكِ، فقالت: هل تكون النساء يبتدئن! ولكن أنتَ قل ما أُوحيَ إليك، قال: ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشى، قالت: وماذا أيضاً، قال: أُوحيَ إليَّ أنَّ الله خلق النساء أفراجاً، وجعل الرجال لهنَّ أزواجاً، فنولج فيهنَّ قعساً إيلاجاً، ثم

(1) المصدر السابق.

المرأة والولايات السيادية · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والولايات السياديةص ٩١