تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن الحسن النيسابوري رحمه الله يقول:

أخفى الله سبحانه وتعالى خمسًا في خمس:

أخفى ليلة القدر في الليالي؛ كيلا تقل رغبة الناس في الخيرات في سائر الليالي!

وأخفى رضاه في الطاعات؛ كيلا يكسلوا عن اكتساب أنواع الطاعات!

وأخفى غضبه في الذنوب والمعاصي؛ ليحذروا الجميع مخافة سخطه!

وأخفى وليه بين خلقه؛ لئلا يستخف بأحد من المؤمنين!

وأخفى اسمه في الأسامي؛ لتكثر دعوة المؤمنين بجميع أسماء الله، فلا يقتصروا على الاسم الأعظم منها دون سائرها (١)!

٦٠٨ - حدثنا محمد بن عمر البزار - إملاء -: أنشدني أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل: أنشدنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين: أنشدنا أبو عمرو محمد بن محمد (لمالك بن دينار) [المتقارب]:

أَتَيْتُ الْقُبُورَ فَنَادَيْتُهَا … أَيْنَ الْمُعَظَّمُ وَالْمُحْتَقَرُ

وَأَيْنَ الْعَزيزُ بِسُلْطَانِهِ … وَأَيْنَ الْقَوِيُّ إِلَى مَا قَدَرْ

وَأَيْنَ الْمُلَبَّى إِذَا مَا دَعَا … وَأَيْنَ الْمُطَاعُ إِذَا مَا أَمَرْ

قال: فهتف هاتف من القبور [المتقارب]:

تَفَانَوْا جَمِيعًا فَمَا مُخْبِرٌ … وَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَاتَ الْخَبَرْ

فَيَا سَائِلِي عَنْ أُنَاسِ مَضَوْا … أَمَا لَكَ فِيمَا تَرَى مُعْتَبَرْ (٢)

(١) (٦٠٧) لم أره!

(٢) (٦٠٨) أخرجه الدِّينَوَرِيُّ في «المجالسة» (٥٨٨)، وابن الجوزي في «مثير العزم الساكن» =

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمروج ٢ · ص ٦٩٥