تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= إسماعيل بن خليل: أنا علي بن مسهر … به!

قلت: الناظر في هذا الخلاف يجزم أن إيصال الحديث خطأ محض على (وكيع)، ثم على (الأعمش)! فإن (مالك بن سعير) قال الحافظ في «التقريب»: «لا بأس به»!

فلا تقاوم روايته رواية الثقات:

- أما الاختلاف على (وكيع)؛ فمن وصله عنه ثلاثة: اثنان منهم ضعيفان، والثالث مختلف عليه! ومن أرسله عنه ثقتان، وهما أرجح من الواحد الذي أوصله!

- ثم تبقى لنا رواية (ابن مسهر) المرسلة؛ وهي خالية من المخالفة!

وبه يتبين عظم دِقَّةِ أئمة النقد والعلل، حين حكموا بصواب المرسل، كالبخاري والترمذي وابن عدي والدارقطني في «العلل» (١٠/ ١٠٥)!

وعلى ذلك؛ لا يتجه ترجيح شيخنا الألباني لرواية الوصل في «الصحيحة» (٤٩٠)، و«غاية المرام» (١) - إذا ما قارنت ما ههنا بما هناك؛ والله الموفق!

وروي الحديث بسياق آخر عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة؛ وله عنه طريقان:

أولا: مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد بن كيسان عنه؛ أخرجه مسلم (٢٥٩٩)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٣٢١) من طرق عنه … به؛ بلفظ: «إني لم أُبْعَثْ لَعَّانًا؛ وإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً». وانظر «الصحيحة» (٣٩٤٥)، و«الضعيفة» (٣٢٢٠).

ثانيا: إسماعيل بن أبي خالد عنه … بلفظ الباب؛ أخرجه ابن عساكر -كما قال ابن كثير في «تفسيره» (الأنبياء: ١٠٧) - من طريقين عن بكر بن محمد بن إبراهيم الصوفي: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة عنه … به.

ولم أره في شيء من كتبه المطبوعة!

٢ - حديث (عبد الله بن عمر)؛ أخرجه ابن عساكر - كما في تفسير ابن كثير - من طريق الصلت بن مسعود عن ابن عيينة عن مسعر عن معبد بن خالد عن رجل عنه … به نحوه أطول منه.

قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان:

١ - إبهام الراوي عن ابن عمر!

٢ - الاضطراب والمخالفة على ما سيأتي في مرسلي (معبد) و(ابن عيينة)! =

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمروج ٢ · ص ٤٩٧