إلا الله؛ حَرُمَتْ عليَّ دماؤهم وأموالهم، ولا أقاتل رجلا يقول: (لا إله إلا الله) أبدا!
فرجعا على ذلك!
٣٤٠ - أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني رحمه الله: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي - بـ (مكة) -: ثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّةَ: ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي: ثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن سليمان بن عطاء بن يزيد الليثي عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
«لا تَهَاجَرُوا ولا تَدَابَرُوا، وكونوا عباد الله - إخوانًا (١). هجرة ثلاث، فإن لم يتكلما؛ أعرض الله عنهما حتى يتكلما».
(١) في الأصل علامة تضبيب؛ أشارة إلى أن ثمة سقطا!!
٣٤٠ - صحيح بغير هذا اللفظ:
أخرجه الفاكهي في حديث ابن أبي مَسَرَّةَ (١٨٤) … بهذا الإسناد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه آفتان:
١ - جهالة حال (سليمان بن عطاء)؛ فإنه لم يرو عنه إلا اثنان، وذكره البخاري في «التاريخ» (٤/¬٢٨)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٣٣)، ولم يذكرا فيه تعديلا؛ وذكره ابن حبان (٦/ ٣٨٢)!
٢ - عبد الله: ضعفه الجمهور شديدًا، ووثقه مالك والظاهر من مجموع كلماتهم أن ضعفه الشديد عن (الزهري) خاصة!
وبكل حال؛ فإن الحديث - بهذا اللفظ - ضعيف؛ والله أعلم!
وأخرجه البخاري (٦٠٧٧، ٦٢٣٧)، ومسلم (٢٥٦٠) من طرق عن الزهري عن عطاء … به بنحوه.
وله شواهد عن جمع من الصحابة في «الصحيحين» وغيرهما.