فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ!
بلغ (الرابعة عشرة) أنه ناشئ! وهذه قرائن قوية تقطع بصحة ما حكم به الإمامان ابن المديني وتلميذه يعقوب بن شيبة من الانقطاع بين (أبي خالد) و(مهاصر بن حبيب)؛ فليس بينهما لقاء ولا سماع، والمعاصرة الواقعة هنا لا تكفي في إمكان السماع»!
ثانيا: وأما كلامهم في نكارة الرواية؛ فلم يتفرد بها (أبو خالد) عن (مهاصر)، كما يشير إليه كلام المزي في «التحفة» (٨/ ٥٨)!
ثالثًا: وأما نكارة رواية (المهاصر) عن (سالم)؛ فقد روي من غير طريق (المهاصر)، كما تقدم في متابعتي (محمد بن واسع) و(الفَرَّاء)؛ فانتفت دعوى التفرُّد!
رابعا: أما أن الطرق ترجع إلى حديث (القهرمان) - والاستدلال بقول الدارقطني؛ فلا يصح! فلأنقل كلام الدارقطني كاملا ليظهر مراده؛ فقد جاء في «العلل» (١٠١):
«وسئل عن حديث سالم عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ .. [فذكره]؟ فقال:
هو حديث يرويه (عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير البصري - وكنيته: أبو يحيى) عن سالم ابن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر:
واختلف عن (عمرو) في إسناده:
- رواه (حماد بن زيد) و(عمران بن مسلم المنقري) و(سماك بن عطية) و(حماد بن سلمة) وغيرهم عن (عمرو بن دينار) … هكذا!
- واختلف عن (هشام بن حسان):
فرواه عنه (عبد الله بن بكر السهمي)؛ فتابع (حماد بن زيد) ومن تابعه!
ورواه (فضيل بن عياض): عن هشام عن سالم عن أبيه … ولم يذكر (عمر)!
ورواه (سويد بن عبد العزيز): عن هشام عن عمرو عن ابن عمر عن عمر … موقوفًا؛ ولم يذكر فيه (سالمًا)!
ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من (عمرو بن دينار)؛ لأنه ضعيف قليل الضبط!
وروي عن (المهاصر بن حبيب)، وعن (أبي عبد الله الفَرَّاءِ): عن سالم عن أبيه عن عمر … مرفوعًا.
وروي عن عمر بن محمد بن زيد قال: حدثني رجل من أهل (البصرة)؛ مولى قريش عن سالم …