تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمود: ثنا أحمد بن مصعب: ثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني قال:

كَانَ مُطَرِّفٌ يَغْدُو إِلَى الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ، وَكَانَ يَرْكَبُ مِنَ اللَّيْلِ قَدْرَ مَا يُوَافِي صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِـ (الْبَصْرَةِ)، فَرَكِبَ لَيْلَةً؛ وَعَلَيْهِ لَيْلٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ، فَأَتَى (الْبَصْرَةَ) وَعَلَيْهِ لَيْلٌ؛ فَنَزَلَ عِنْدَ مَقْبَرَةٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَغْفَى! فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ جُلُوسٌ حِلَقًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ؛ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ السَّلَامَ! فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ! فَقُلْتُ لَهُمْ: أَرَاكُمْ تَتَكَلَّمُونَ! فَسَلَّمْتُ عَلَيْكُمْ، فَلَمْ تَرُدُّوا عَلَيَّ السَّلَامَ؟! فَقَالُوا: إِنَّ السَّلَامَ حَسَنَةٌ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَزِيدَ فِي حَسَنَةٍ! وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَنَا - فَقُبِلَتْ مِنَّا -: أَعْطَيْنَا؛ عَلَى أَنْ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ! وَإِنَّكُمْ قَوْمٌ تَعْلَمُونَ وَلَا تَعْمَلُونَ (١)، وَنَعْلَمُ وَلَا نَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ! قُلْتُ: وَتَعْرِفُونَ الْجُمُعَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ؛ وَنَعْلَمُ مَا تَقُولُ الطَّيْرُ فِيهَا! قُلْتُ: وَمَا تَقُولُ؟! [قَالُوا] (٢): تَقُولُ الطَّيْرُ: يَوْمٌ صَالِحٌ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ.

آخر المنتقى من حديث عبد الكريم

حِسَابٌ عن جعفر بن سليمان عن أبي التياح عن مطرف … به نحوه.

وقال الذهبي: «إسنادها صحيح».

(١) وقع اضطراب في عبارة الأصل! وصححتها بما هو الأقرب إلى الصواب من السياق!!

(٢) وقع في الأصل: (قال)!

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمروج ١ · ص ٨٦