تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه لعظيم جعلهم هو فصلًا في المعرفة وتصييرهم إيّاها بمنزلة (ما) إذا كانت ما لغوًا؛ لأن هو بمنزلة أبوه ولكنهم جعلوها في ذلك الموضع لغوًا كما جعلوا ما في بعض المواضع بمنزلة ليس، وإنما قياسها أن تكون بمنزلة كأنما وإنما"١.

المبحث الرابع: توسيط الخبر

أما توسيط الخبر فقد اختلفوا فيه فأجازه الكسائي ومنعه الفراء قال أبو حيان: "واختلفوا في توسيط خبر التقريب فأجازه الكسائي ومنعه الفراء"١ وللمجيز أن يستدل بقول حسَّان رضي الله عنه:

أَتَرْضَى بِأنَّا لَمْ تَجِفَّ دِمَاؤُنا ... وَهَذا عَرُوْسًا بِاليَمَامَةِ خَالِدُ٢

إذ نصب عروسًا خبرًا للتقريب ورفع خالدًا اسمًا للتقريب.

المبحث الخامس: تقديم معمول الخبر عليه

يجوز في المنصوب على التقريب أن يتقدم عليه معموله كما رأينا في قوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيةً﴾ ١ فـ (لكم) متعلق بـ (آية) وقد تقدّم عليه وكذلك بيت جرير السابق.

هَذا ابْنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيْفَةً

فـ (في دمشق) متعلق بـ (خليفة) وقد تقدّم عليه.

١ الكتاب ٢/ ٣٩٧.

١ ارتشاف الضرب: ٢/ ٧٣.

٢ البيت من الطويل وهو في ملاحق ديوان حسّان: ٣٨١، وروايته فيه برفع عروس واستشهد به ابن السراج في الأصول ١/ ١٥٣:على جواز رفع "عروس" ونصبه قال: "وينشد هذا البيت على وجهين - ثم أورد البيت - وقال فينصب عروس ويرفع" وهو في شرح اللمع ٣٧٢، وتثقيف اللسان:٧٨، وتصحيح التصحيف: ٣٧٩ بالنصب.

١ الأعراف: ٧٣.

المنصوب على التقريب · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنصوب على التقريبص ٥٠٧