تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للنبي ﷺ: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم؟ قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف». متفق عليه (١).

قلت: وقد أفاد وأجاد رحمه الله، وذكر الأدلة على ما قال، وقد أثنى عليه أهل العلم بذلك، قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله بعد ذكر هذه الأسباب: (… وكلامه رحمه الله ليس بعده كلام، لأنه كلام جيد، وصواب، وله أدلة …) (٢).

المطلب الخامس: تحريم سماع الغيبة، ووجوب ردها، والذب عن أعراض المسلمين (٣)

لقد تبين لنا من النصوص الواردة في الغيبة شدة تحريمها، وينبني على ذلك عدم جواز سماعها -فهي من المنكر الذي يجب إنكاره، ومنعه، كما يجب على المسلم الرد والذب عن أعراض المسلمين، إذا سمع من يغتابهم، ما استطاع، فإن عجز، وإلا لزمه مفارقة المجلس الذي تقع فيه الغيبة، وهكذا في سائر المنكرات.

وقد جاءت نصوص الشرع بتحريم سماع الغيبة، ووجوب ردها، منها:

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [المؤمنون: ٥٥]، والغيبة من اللغو.

٢ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣].

(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف. انظر: الفتح (٩/ ٤١٨)، ح (٥٣٦٤)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٣٨)، ح (١٧١٤)، كتاب الأقضية، باب قضية هند.

(٢) انظر: شرح ابن عثيمين لرياض الصالحين (٤/ ٩٩).

(٣) استخلصت هذا المطلب، وأدلته من رياض الصالحين، والأذكار للإمام النووي رحمه الله.

المنهيات في سورة الحجرات · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهيات في سورة الحجراتالمقدمة