٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].
٤ - روى أحمد، والترمذي، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» (١).
ووجه الدلالة فيه واضح في الحث على الرد عن عرض المسلم.
٥ - ما اتفق عليه البخاري، ومسلم، عن عتبان بن مالك، في حديثه الطويل، وفيه: أن النبي ﷺ قام يصلي، فقال: «… أين مالك بن الدخشم (٢)؟ فقال رجل: ذلك منافق، لا يحب الله ولا رسوله، فقال النبي ﷺ: «لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله، وإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ رد عن عرض مالك بن الدخشم، ونهى الصحابي عن قوله فيه.
(١) رواه أحمد في مسنده (٤٥/ ٥٢٨)، ح (٢٧٥٤٣)، وحسنه لغيره محققوه، والترمذي في سننه (٤/ ٣٢٧)، ح (١٩٣٢)، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم، وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٨١)، ح
(١٥٧٥).
(٢) هو مالك بن الدخشم، بضم الدال، ويقال الدخشن، بالنون، ويقال: الدُّخيشم، بالتصغير من بني عوف بن عمرو الأنصاري الأوسي، مختلف في نسبته، شهد بدرا، وأسر سهيل بن عمرو يومئذ. انظر: تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٤٣)، والإصابة (٦/ ٢٣).
(٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التهجد، باب صلاة النوافل جماعة. انظر: الفتح (٣/ ٧٢)، ح (١١٨٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ٤٥٥)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخص في التخلف عن الجماعة بعذر.