تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب، وإنكار منكر، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول، وقصده غير ما أظهر. والله المستعان» (١).

المطلب الثالث: حكم الغيبة، وما ورد من النهي عنها

أولا: حكم الغيبة:

الغيبة محرمة، ومن كبائر الذنوب بالإجماع (٢)، وقد أكد الله تحريمها في الآية التي نحن بصددها في عدة مؤكدات، وهي:

١ - النهي المقتضي للتحريم بقوله: ﴿ولا يغتب﴾.

٢ - الاستفهام التقريري بقوله: ﴿أيحب﴾.

٣ - إسناد الفعل إلى أحد في قوله: ﴿أيحب أحدكم﴾، لبيان عموم كراهية ذلك عند كل أحد.

٤ - تعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة، وهو أكل لحم الميت.

٥ - تمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان.

٦ - جعل المأكول أخا.

٧ - جعل المأكول ميتا.

٨ - تعقيب ذلك بقوله: ﴿فكرهتموه﴾ تقريرا وتحقيقا لذلك (٣).

(١) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٢٣٦ - ٢٣٨).

(٢) نص على أن الغيبة من الكبائر بالإجماع القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٣٣٧)، ونص على أنها محرمة بالإجماع النووي في الأذكار ص (٢٩٨)، وانظر: الفتح (١٠/ ٤٨٤، ٤٨٥)، وابن كثير في تفسيره (٧/ ٣٨٠).

(٣) بتصرف من أنوار التنزيل وإسرار التنزيل، للبيضاوي (٥/ ٨٩)، والفتوحات الإلهية (٤/ ١٨٤).

المنهيات في سورة الحجرات · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهيات في سورة الحجراتالمقدمة