الله عليه وسلم أنه قال لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. (1)
قال الزبيدي: فيدخل في الإثم كل ما يأثم به من الذنوب، ويدخل في الرحم جميع حقوق المسلمين و مظالمهم. (2)
وقال الحليمي: و يدخل في هذا أن يدعو بالشر علي من لا يستحقه أو علي بهيمة. (3)
و قد جاء أن رجلا من الأنصار على ناضح له فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن (4)، فقال: شأ (5) لعنك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا اللاعن بعيره؟ قال: أنا يا رسول الله قال: انزل عنه لا يصحبنا ملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، فيوافق من الله عز وجل ساعة نيل فيها عطاء، فيستجيب لكم. (6)
(1) - مسلم: باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي:13/ 277،الرقم: 4918.
(2) - إتحاف سادة المتقين:5/ 261.
(3) - الأزهية في أحكام الأدعية لزركشي، المخطوطة.
(4) - تلدن: تبأطأ و تلكأ.
(5) - شَأْشَأْت بالبعير: إذا زجرته، و قلت له شَأْ.
(6) - مشكل الأثار للطحاوي:8/ 84،الرقم: 3020.