وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأنبياء: الآية:83].
وعن زكريا عليه السلام: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [سورة الأنبياء: الآية:89].
وعن يعقوب عليه السلام: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة يوسف: الآية:86].
وعن موسي عليه السلام: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [سورة القصص: الآية:24].
وقال ابن المبارك: قدمتُ المدينة في عامٍ شديدِ القحطِ، فخرج الناس
يستسقون، فخرجتُ معهم إذ أقبل غلامٌ أسودٌ عليه قطعتا خيش (1) قد اتزر بإحداهما وألقى الأخرى على عاتقه، فجلس إلى جنبي، فسمعتُه يقول: إلهي أخلقت الوجوه عندك كثرة الذنوب، ومساوي الأعمال، وقد حبستَ عنا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك، فأسألك ياحليمًا ذا أناة يامن لا يعرف
(1) - خيش: الخيش: ثياب من مشاقة الكتان، في نسجها رقة، تتخذ من اصلب العصب، وفيه خيوشة شديدة أي رقة، ويجمع فيقال: أخياش، قال: وأبصرت سلمى بين بردي مراجل ... وأخياش عصب من مهلهلة اليمن. العين: باب الخاء والشين وو ا ي ء معهما:1/ 328.