عباده منه إلا الجميل أن تسقيهم الساعة الساعة، فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كُلِّ جانبٍ، قال ابن المبارك: فجئتُ إلى الفضيل، فقال: ما لي أراك كئيبًا، فقلتُ: أمرٌ سبقنا إليه غيرنا، فتولاه دوننا، وقصصتُ عليه القصة، فصاح الفضيل وخَرَّ مغشيًا عليه. (1)
17 ـ الاستغفارُ والتوبةُ ورَدُّ المظالم والإقبالُ علي الله تعالي
هذا ذكره أبو حامد الغزالي، وعد من آداب الدعاء، فقال: وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة: التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمة فذلك هو السبب القريب في الإجابة. (2)
كما قال تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [سورة نوح: الآية:12].
وقال الله تعالي: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سروة الحجرات: الآية:11].
(1) - إحياء علوم الدين:2/ 101.
(2) - إحياء علوم الدين:1/ 314.