ناداه، والاسم الدعوة (1)، ومنه قوله تعالى: ? فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ? [سورة القمر: الاية:10].
قال الراغب (2): «الدعاء مثل النداء إلا أن النداء قد يقال بـ (يا) أو (أيا)، ونحو ذلك من أدوات النداء من غير أن يضم إليه الاسم، أما الدعاء فلا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو: يا فلان، وقد يستعمل كل منهما في موضع الآخر».
5 ـ القول: ومنه قوله تعالى: ? دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ? [سورة يونس: الاية:10].
6 ـ السؤال والطلب-وهو المراد به هنا- يقال: دعوت الله أدعوه دعاء، أي ابتهلت إليه بالسؤال، ورغبت فيما عنده من الخير (3)، ومنه قوله تعالى: ?وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ?. [سورة البقر: الاية:186]
فمتى صدر اللفظ بصيغ السؤال والطلب، كقوله: يا الله يا رحمن، يا رب، ربنا فهو دعاء. قال ابن منظور (4) -رحمه الله-: «معنى الدعاء لله على ثلاثة أوجه: فضرب منها توحيده والثناء عليه كقولك:
(1) - لسان العرب:14/ 258.
(2) - مفردات ألفاظ القرآن: ص 169 - 170.
(3) - ينظر: ترتيب القاموس المحيط:2/ 503.
(4) - كلسان العرب:14/ 257.