ولقد صور الأعرابي ذلك الموقف بعد أن فقه، بقوله: «بأبي هو وأمي فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب» . وفي هذا القول دليل على تأثر الأعرابي برفق النبي ﷺ به، وحسن تعليمه له.
قال الحافظ ابن حجر بعد حديث أنس: وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادًا، ولا سيما إن كان ممن يحتاج إلى استئلافه. وفيه رأفة النبي ﷺ وحسن خلقه. أهـ (١) .
(١) فتح الباري ١ / ٣٨٨.
المعلم الأول ﷺ · الصفحة ٦٥